تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِي حَرِيم الْبِئْر الْعَارِية.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَت تَسْقِي الْإِبِل المَاء فحريمها أَرْبَعُونَ ذِرَاعا، لأجل عطن الْإِبِل وَهِي مباركة عِنْد وُرُودهَا، وَإِن كَانَت للناضح فستون ذِرَاعا وَإِن كَانَت عينا فثلاثمائة ذِرَاع، وَفِي رِوَايَة عَنهُ: خَمْسمِائَة ذِرَاع من أَرَادَ أَن يحْفر فِي حريمها منع مِنْهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَيْسَ لذَلِك حد مُقَدّر والمرجع فِيهِ إِلَى الْعرف.

وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَت فِي أَرض موَات فخمسة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا، وَإِن كَانَت فِي أَرض عاديه فخمسون، وَإِن كَانَت عينا فخمسمائة ذِرَاع.

وَاتَّفَقُوا على أَنه يجوز للْإِمَام أَن يحمي الْحَشِيش من أَرض الْموَات لإبل الصدفة. وخيل الْمُجَاهدين، وَنعم الْجِزْيَة والضوال إِذا احْتَاجَ إِلَيْهَا، وَرَأى فِيهَا الْمصلحَة خلافًا لأحد قولي الشَّافِعِي.

وَاخْتلفُوا فِي الْحَشِيش إِذا نبت فِي أَرض مَمْلُوكَة هَل يملكهُ صَاحبهَا بملكها؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يملكهُ وكل من أَخذه فَهُوَ لَهُ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٣