تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَمَالك: لَا يقبل مِنْهُ.

وَقَالَ أَحْمد: يقبل مِنْهُ.

وَاخْتلفُوا هَل يكره للْقَاضِي أَن يتَوَلَّى البيع لنَفسِهِ وَالشِّرَاء؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يكره ذَلِك.

وَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: يكره لَهُ لَكِن يُوكل وَكيلا لَا يعرف أَنه وَكيل القَاضِي فيتولى ذَلِك لَهُ.

وَاخْتلفُوا فِي الرجلَيْن يحتكمان إِلَى رجل من الرّعية من أهل الِاجْتِهَاد ويرضيان بِهِ حكما عَلَيْهِمَا ويسألانه ليحكم بَينهمَا فَهَل يلْزمهُمَا مَا حكم بِهِ؟ فَقَالَ مَالك وَأحمد: يلْزمهُمَا حِكْمَة وَلَا يعْتَبر رضاهما بذلك وَلَا يجوز لحَاكم الْبَلَد نقضه، وَإِن خَالف رَأْيه أَو رَأْي غَيره إِذا كَانَ مِمَّا يجوز شرعا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يلْزمه حكمه إِذا كَانَ وَافق حكم حَاكم الْبَلَد، ويمضي حَاكم الْبَلَد إِذا رفع إِلَيْهِ فَإِن لم يُوَافق رَأْي حَاكم الْبَلَد فَلهُ أَن يُبطلهُ، وَإِن كَانَ فِيهِ خلاف بَين أهل الْعلم.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: كمذهب مَالك وَأحمد، وَالثَّانِي: لَا يلْزمهُمَا حكمه إِلَّا بتراضيهما، وَهَذَا الْخلاف بَينهم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَن مَا يعود فِي الحكم

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤١٠