تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ عبد الْملك بن الْمَاجشون من أَصْحَاب مَالك: لَهُ أَن يحكم بِعِلْمِهِ فِي مجْلِس حِكْمَة فِي الْأَمْوَال خَاصَّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يحكم بِعِلْمِهِ فِيمَا علمه فِي حَال قَضَائِهِ إِلَّا فِي الْحُدُود الَّتِي هِيَ حُقُوق الله فَيحكم بِعِلْمِهِ فِي الْقَذْف إِذا كَانَ علمه فِي حَال قَضَائِهِ، فَأَما مَا علمه قبل قَضَائِهِ فَلَا يحكم بِهِ على الْإِطْلَاق.

وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ، إِحْدَاهمَا كالرواية عَن أَحْمد وَمَالك، وَالثَّانِي: يحكم فِيمَا علمه قبل ولَايَته وَبعدهَا فِي علمه وَغير علمه إِلَّا فِي الْحُدُود فَإِنَّهَا على قَوْلَيْنِ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ القَاضِي فِي حَال ولَايَته: قد قضيت على هَذَا الرجل بِحَق أَو بِحَدّ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يقبل مِنْهُ ويستوفي مِمَّن عَلَيْهِ.

وَقَالَ مَالك: لَا يقبل قَوْله حَتَّى يشْهد مَعَه عَدْلَانِ أَو عدل.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: كمذهب مَالك.

وَالْآخر: كمذهب أبي حنيفَة وَأحمد.

فَإِن قَالَ بعد عَزله: كنت قضيت بِكَذَا فِي حَال ولايتي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٠٩