تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: يجوز أَن يَدْفَعهَا إِلَى فقراءهم.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز إِخْرَاج الْقيمَة إِلَى على الطَّعَام وَالْكِسْوَة.

إِلَّا أَبُو حنيفَة فَإِنَّهُ أجَازه.

وَاخْتلفُوا فِيمَا لَو أطْعم خَمْسَة وكسا خَمْسَة.

فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: يُجزئهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَا تُجزئه.

وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ فِيمَا إِذا أطْعم من جِنْسَيْنِ فأطعم خَمْسَة برا وخمسه تَمرا، أَو خَمْسَة برا وَخَمْسَة شَعِيرًا.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كرر الْيَمين على شَيْء وَاحِدًا، وعَلى أَشْيَاء وَحنث.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: عَلَيْهِ بِكُل يَمِين كَفَّارَة سَوَاء كَانَت على فعل وَاحِد أَو على أَفعَال.

إِلَّا أَن مَالِكًا اعْتبر إِرَادَة التَّأْكِيد فَقَالَ: إِن أَرَادَ التَّأْكِيد فكفارة وَاحِدَة، وَإِن أَرَادَ الِاسْتِئْنَاف فَلِكُل يَمِين كَفَّارَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى عَلَيْهِ كَفَّارَة وَاحِدَة فِي الْجَمِيع وَهِي الْجَمِيع، وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا أَبُو بكر عبد الْعَزِيز من أَصْحَابه، وَظَاهر كَلَام الْخرقِيّ فِي أَنه إِذا حلف بهَا على أَشْيَاء مُخْتَلفَة فَفِي كل وَاحِد مِنْهَا كَفَّارَة، وَإِن كَانَ على شَيْء وَاحِد فكفارة وَاحِدَة.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٨٨