تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسْتَعِير نفي الضَّمَان لم يضمن.

وَاخْتلفُوا هَل للْمُسْتَعِير أَن يرجع فِيمَا استعاره مَتى شَاءَ؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَهُ أَن يستعيرها مَتى شَاءَ، وَإِن كَانَ الْمُسْتَعِير قد قَبضه وَإِن كَانَ لم ينْتَفع بِهِ أصلا.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَت إِلَى أجل لم يكن للْمُعِير الرُّجُوع فِيهَا إِلَى انْقِضَاء الْأَجَل، وَهَكَذَا إِلَّا يملك الْمُعير استعادتها من الْمُسْتَعِير قبل أَن ينْتَفع بهَا. وَاخْتلفُوا هَل للْمُسْتَعِير أَن يعير الْعَارِية؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَهُ ذَلِك وَإِن لم يَأْذَن الْمَالِك إِذا كَانَ مِمَّا لَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمُسْتَعْمل.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز إِلَّا بِإِذن الْمَالِك.

وَلَيْسَ عَن الشَّافِعِي فِيهَا نَص، ولأصحابه وَجْهَان فِيهَا.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز للْمُسْتَعِير أَن يُؤجر مَا استعاره.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤