تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُعَزّر فِي أول مرّة فَإِن تكَرر ذَلِك مِنْهُ قبل.

ثمَّ اخْتلفُوا موجبوا الْحَد فِيهِ فِي صفته.

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه وَأحمد فِي أظهر روايتيه: حِدة الرَّجْم بِكُل حَال بكرا كَانَ أَو ثَيِّبًا، وَلَا يعْتَبر فِيهِ الْإِحْصَان.

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي القَوْل الآخر: حِدة حد الزَّانِي فَيعْتَبر فِيهِ الْإِحْصَان والبكارة فعلى الْمُحصن الرَّجْم وعَلى الْبكر الْجلد.

وَعَن أَحْمد مثله.

وَقَالَ الْوَزير: وَالصَّحِيح عِنْدِي أَن اللائط يرْجم بكرا كَانَ أَو ثَيِّبًا، فَإِن الله عز وجل شرع فِيهِ الرَّجْم بقوله سُبْحَانَهُ ﴿لنرسل عَلَيْهِم حِجَارَة من طين﴾ [الذاريات: ٣٣] .

وَاتَّفَقُوا على أَن الْبَيِّنَة على اللواط لَا تثبت إِلَّا بأَرْبعَة شُهُود كَالزِّنَا.

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: تثبت بِشَاهِدين.

وَاخْتلفُوا فِيمَن أَتَى بَهِيمَة مَاذَا يجب عَلَيْهِ؟

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة: عَلَيْهِ التعزيز.

وَرُوِيَ عَن مَالك من طَرِيق ابْن شعْبَان: أَنه يحد من أَتَى الْبَهِيمَة وَيعْتَبر فِي حَقه الْبكارَة والإحصان.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٥٦