تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يجب عَلَيْهِ إِلَّا الْقود لجماعتهم وَلَا يجب عَلَيْهِ شَيْء آخر سَوَاء طلب بَعضهم الْقود وَبَعْضهمْ الدِّيَة أَو طلب جَمِيعهم الْقود.

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن قتل وَاحِدًا بعد وَاحِد قتل بِالْأولِ وللباقين الدِّيات، وَإِن قَتلهمْ فِي حَالَة وَاحِدَة أَقرع بَين أَوْلِيَاء المقتولين فَمن خرجت لَهُ قرعَة قتل لَهُ وينتقل الْبَاقُونَ إِلَى الدِّيَة سَوَاء طَالب الْجَمِيع بالقود وَرَضوا بِهِ أَو طَالب بَعضهم بالقود وَبَعْضهمْ بِالدِّيَةِ لِأَن عِنْده أَن رَضِي الْجَمِيع بالقود لَا يسْقط الْحق فِي الدِّيَة للمتأخر مِنْهُم.

وَقَالَ أَحْمد: إِذا قتل وَاحِد جمَاعَة فَحَضَرَ الْأَوْلِيَاء وطلبوا الْقصاص قتل بجماعتهم وَلَا دِيَة عَلَيْهِ، وَإِن طَالب بَعضهم الْقود وَبَعْضهمْ الدِّيَة قتل لمن طلب الْقصاص وَوَجَبَت الدِّيَة لمن طلب الدِّيَة سَوَاء كَانَ الطَّالِب للدية ولي الْمَقْتُول أَولا أَو ثَانِيًا، وَإِن طلبُوا الدِّيَة كَانَ لكل وَاحِد دِيَة كَامِلَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قطع يَمِين رجلَيْنِ وطلبا الْقصاص.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تقطع يَمِينه لَهما وَيُؤْخَذ مِنْهُ دِيَة يَد أُخْرَى لَهما.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٢٧