تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يُؤَخر الْقصاص لأجلهم.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يُؤَخر الْقصاص حَتَّى يفِيق الْمَجْنُون وَيكبر الصَّغِير.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أظهرهمَا: أَنه يُؤَخر، وَالْأُخْرَى: كمذهب أبي حنيفَة وَمَالك.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْأَب لَيْسَ لَهُ أَن يَسْتَوْفِي الْقصاص لوَلَده الْكَبِير.

ثمَّ اخْتلفُوا هَل لَهُ أَن يَسْتَوْفِيه لِابْنِهِ الصَّغِير قبل بُلُوغه؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَهُ ذَلِك سَوَاء كَانَ شَرِيكا لَهُ فِيهِ، مثل أَن تقتل امْرَأَة وَلها زوج وَابْن مِنْهُ أَو لَا يكون شَرِيكا مثل أَن تكون المقتولة الْمُطلقَة من زَوجهَا وَسَوَاء كَانَ فِي النَّفس أَو فِي الطّرف.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي أظهر روايتيه: لَيْسَ لَهُ أَن يَسْتَوْفِيه فِي جَمِيع الْحَالَات الْمَذْكُورَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى كمذهب أبي حنيفَة وَمَالك.

وَاخْتلفُوا فِي الْوَاحِد يقتل جمَاعَة ثمَّ يطْلب أولياءهم الْقصاص أَو الدِّيَة أَو بَعضهم هَذَا وَبَعْضهمْ هَذَا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٢٦