تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكون موليا سَوَاء قصد الْإِضْرَار بهَا أَو قصد دفع الضَّرَر عَنْهَا مثل أَن تكون مُرْضِعَة فيخاف إِن وَطئهَا أَن تحمل فيخف اللَّبن أَو تكون مَرِيضَة فَيكون الوطىء يضر بهَا أَو يقْصد دفع الضَّرَر عَن نَفسه بِأَن كَانَ الوطىء يضر بِهِ.

وَقَالَ مَالك: لَا يكون الْحَالِف بترك الوطىء موليا إِلَّا أَن يكون فِي حَالَة غضب أَو قَاصِدا الْإِضْرَار بهَا فَإِن كَانَ للإصلاح أَو لنفعها لم يكن موليا.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يكون موليا إِذا قصد دفع الضَّرَر عَنْهَا فَإِن قصد الْإِضْرَار بِالْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ يكون موليا.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ كالمذهبين الْجَدِيد مِنْهُمَا أبي حنيفَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا فَاء الْمولى هَل يلْزمه الْكَفَّارَة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَمَالك: يلْزمه الْكَفَّارَة.

وَاخْتلف مَذْهَب الشَّافِعِي على قَوْلَيْنِ، أَحدهمَا: لَا يلْزمه وَهُوَ الْقَدِيم، وَقَالَ فِي الْجَدِيد يلْزمه الْكَفَّارَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا ترك وطىء زَوجته مضرا بهَا من غير يَمِين أَكثر من أَرْبَعَة أشهر، هَل تصرف الْمدَّة لَهُ وَيكون موليا؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٨٤