تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ: هِيَ مَضْمُونَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَن غصب عقارا فَتلف فِي يَده، إِمَّا بهدم أَو غشيان أَو سيل أَو حريق. فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يضمن الْقيمَة، وَرَأى أَبُو حنيفَة أَنه إِذا لم يكن ذَلِك بِكَسْبِهِ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا غصب أَرضًا فزرعها وأدركها رَبهَا قبل أَن يَأْخُذ الْغَاصِب الزَّرْع.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَهُ إِجْبَاره على الْقلع.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ وَقت الزَّرْع لم يفت. فللمالك إِجْبَار الْغَاصِب على قلعه وَإِن كَانَ وَقت الزَّرْع قد فَاتَ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: لَهُ قلعه، وَالثَّانيَِة: لَيْسَ لَهُ قلعة، وَله أُجْرَة الأَرْض وَهِي الْمَشْهُورَة.

وَقَالَ أَحْمد: إِن شَاءَ صَاحب الأَرْض أَن يقر الزَّرْع فِي أرضه للْغَاصِب إِلَى وَقت الْحَصاد وَله أُجْرَة الأَرْض وَمَا نَقصهَا الزَّرْع وَلَيْسَ لَهُ إِجْبَاره على قلعه بِغَيْر عوض، وَإِن شَاءَ رفع إِلَيْهِ قيمَة الزَّرْع وَكَانَ الزَّرْع لصَاحب الأَرْض وَعنهُ فِيمَا يدْفع

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٦