تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَيْسَ فِيهَا شَيْء مُقَدّر بل مَا نقص.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: فِيهَا ربع الْقيمَة، وَفِي الْعَينَيْنِ مَا نقص، وَالْأُخْرَى فِي الْجَمِيع مَا نقص كمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا جنا رجل على عبد جِنَايَة توجب قِيمَته كَقطع الْيَدَيْنِ.

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لصَاحب العَبْد إِمْسَاكه وَأخذ قِيمَته من الْجَانِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْمولي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ سلم العَبْد إِلَى الْجَانِي وَأخذ قِيمَته مِنْهُ، وَإِن شَاءَ أمْسكهُ هُوَ وَلَيْسَ على الْجَانِي حِينَئِذٍ شَيْء.

وَاخْتلفُوا فِي مَنَافِع الْغَصْب.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ غير مضمونه. وَعَن مَالك رِوَايَات، إِحْدَاهُنَّ: وجوب الضَّمَان فِي الْجُمْلَة، وَالثَّالِثَة التَّفْرِقَة بَين مَا إِذا كَانَت دَارا فسكنها الْغَاصِب بِنَفسِهِ لم يقمن وَإِن أكراها ضمن وعَلى ذَلِك إِن كَانَت حَيَوَانا فَرَكبهُ لم يضمن كالعقار وَإِن أكراه ضمن. وَرُوِيَ عَنهُ أَنه لَا يجب الضَّمَان فِي الْحَيَوَان جمله فَأَما إِذا كَانَ قصد الْغَاصِب الْمَنَافِع لَا الْأَعْيَان وَنَحْو الَّذين يسخرون دَوَاب النَّاس فَإِنَّهُ يُوجب ضَمَان الْمَنَافِع على غاصبها رِوَايَة وَاحِدَة مَعَ كَون الْمَالِك مُخَيّر بَين إِلْزَام الْغَاصِب بِقِيمَة أصل الْعين كملا أَو تضمين الْمَنَافِع ورد الْعين.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٥