أضاءت له أبصارهم ، فرفعوا رؤوسهم فإذا رب العزة قد أشرف عليهم ، فيقول : السلام عليكم يا أهل الجنة ، فذلك قوله ( ^ سلام قولا من رب رحيم ) ' .
طريق ثالث : أنبأنا عبد الله بن علي المقري أنبأنا جدي أبو منصور محمد بن أحمد أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد الحراني ح . وأنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأنا حمد بن أحمد الحداد أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قالا أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا محمد بن يونس السلمي حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن يوسف السلال حدثنا عاصم العباداني عن الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله : ' بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور غلب على نور الجنة ، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب عز وجل قد أشرف عليهم فقال : السلام عليكم أهل الجنة سلوني . قالوا : نسألك الرضى عنا . فيقول : رضاي أحلكم داري وأنالكم كرامتي وهذا أوانها ، فسلوني . قالوا : نسألك الزيارة إليك ، فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر أزمتها من زبرجد أخضر ، فيحملون عليها ، تضع حوافرها عند منتهى طرفها حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن وهي قصبة الجنة . قال : ويأمر الله بأطيار على أشجار يجاوبن الحور العين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها ، يقلن : نحن الناعمات فلا نبأس ، نحن الخالدات فلا نموت ، إنا أزواج كرام لكرام ، طبنا لهم وطابوا لنا . قال : ويأمر الله عز وجل بكثبان من المسك الأذفر فينثرها عليهم ، فتقول الملائكة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، ثم تجيئهم ريح يقال لها المثيرة ، ثم تقول الملائكة : ربنا قد جاء القوم ، فيقول الله عز وجل : مرحبا بالطائعين ، مرحبا بالصادقين ، أدخلوهم . قال : فيكشف لهم عن الحجاب ، فينظرون إلى الله عز وجل وينظر إليهم ، فيضيعون في نور الرحمن حتى ما ينظر بعضهم بعضا . قال رسول الله : فذلك قوله تعالى ( ^ نزلا من غفور رحيم ) ' ( 1 ) .
هذا حديث موضوع على رسول الله . ومدار طرقه كلها على الفضل بن عيسى الرقاشي . قال يحيى : كان رجل سوء . ثم في طريقه الأول والثاني عبد الله بن عبيد . قال العقيلي : لا يعرف إلا به ولا يتابع عليه . وفي طريقه الثالث محمد بن يونس الكديمي ، وقد ذكرنا أنه كذاب ، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث .