تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسفلها خيل بلق من ذهب مسرجة ملجمة بالدر والياقوت ، لا تروث ولا تبول ، ذوات أجنحة ، فيجلس عليها أولياء الله ، فتطير بهم حيث شاؤوا فيقول الذين أسفل منهم : يا أهل الجنة ناصفونا ، يا رب ما بلغ - هاولا - [ هؤلاء ] هذه الكرامة ؟ فقال الله تعالى : إنهم كانوا يصومون وكنتم تفطرون ، وكانوا يقومون بالليل وكنتم تنامون ، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون ، وكانوا يجاهدون العدو وكنتم تجبنون ' ( 1 ) .

هذا حديث موضوع على رسول الله ، وفيه ثلاث آفات إحداهن إرساله ، فإن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب . والثانية محمد بن مروان وهو السدي الصغير . قال ابن نمير : هو كذاب . وقال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا . والثالثة أظهر وهو سعد بن طريف وهو المتهم به . قال يحيى : ليس بشيء ، وقال النسائي والدارقطني : متروك . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الفور .

وقد روي هذا الحديث من حديث أبي سعيد : أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن حماد بن مشمر حدثنا أحمد بن محمد أبو حنش حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : ' إن في الجنة شجرة الورقة منها تغطي جزيرة العرب : أعلى الشجرة كسوة لأهل الجنة وأسفل الشجرة خيل بلق ، سروجها زمرد أخضر ، ولحمها در أبيض ، لا تروث ولا تبول لها أجنحة ، تطير بأولياء الله حيث يشاؤون ، فيقول من دون تلك الشجرة : يا رب بما نال هؤلاء هذا ؟ فيقول الله تعالى : كانوا يصومون وأنتم تفطرون ، وكانوا يصلون وأنتم تنامون ، وكانوا يتصدقون وأنتم تبخلون ، وكانوا يجاهدون وأنتم تقعدون ، من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض له تلك الحاجة حتى ينظر إلى المخلفين قدموا ، ومن أنفق مالا فيما يرضي الله فظن أن لا يخلف الله عليه لم يمت حتى ينفق أضعافه فيما يسخط الله ، ومن ترك معونة أخيه المسلم فيما يؤجر عليه لم يمت حتى يبتلى بمعونة من يأثم فيه ولا يؤجر عليه ' .

ابن لهيعة ذاهب الحديث وأبو حنش مجهول .

باب سوق الجنة

أنبأنا ابن الحصين أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٤٢٧