علي بن أبي طالب وعنده عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعنده عدة من أصحاب رسول الله فقال علي بن أبي طالب قال رسول الله : إن في القيامة لخمسين موقفا ، كل موقف منها ألف سنة ، فأول موقف إذا خرج الناس من قبورهم يقومون على أبواب قبورهم ألف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا ، فمن خرج من قبره ، مؤمنا بربه مؤمنا بنبيه مؤمنا بجنته وناره ، مؤمنا بالبعث والقيامة والقدر خيره وشره من الله عز وجل مصدقا بما جاء به محمد من عند ربه ، نجا وفاز وغنم وسعد ، ومن شك في شيء من هذا بقي في جوعه وعطشه وغمه وكربه ألف سنة حتى يقضي الله بما يشاء ، ثم يساقون من ذلك المقام إلى المحشر ، فيقومون على أرجلهم ألف عام في سرادقات النيران في حر الشمس والنار عن أيمانهم ' ( 1 ) .
وذكر حديثا طويلا مقدار جزء عليه آثار تدل على أنه موضوع لا أصل له ، ثم في إسناده سلام الطويل . قال يحيى بن معين : لا يكتب حديثه ليس بشيء . وقال البخاري والنسائي والدارقطني : متروك . وقال ابن حبان : يروي عن الثقاة الموضوعات كأنه كان المتعمد لها . وفي الإسناد مسلمة بن صالح . قال أحمد ويحيى : ليس بشيء . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا تعجبا وفيه محمد بن حميد ، كذبه أبو زرعة وابن وارة .
باب دعاء الناس بأمهاتهم
أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن أبي الفضل أنبأنا حمزة السهمي أنبأنا أبو أحمد بن عدي أنبأنا محمد بن محمد الجهني حدثنا علي بن بشر بن هلال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري حدثنا مروان الفزاري عن حميد الطويل عن أنس قال : قال رسول الله : ' يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم سترا من الله عز وجل عليهم ' ( 2 ) .
هذا حديث لا يصح والمتهم به إسحاق . قال ابن عدي : هو منكر الحديث ومن حديثه هذا الحديث وقال ابن حبان : يأتي عن الثقاة بالأشياء الموضوعات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب .