المصري حدثنا بشر بن إبراهيم أبو عمرو حدثنا عباد بن كثير عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أنس بن مالك قال : ' قدم النبي المدينة وأنا ابن عشر سنين ، فأتته أمي فقالت : يا رسول الله إنه ليس من أهل المدينة أحد إلا وقد أتحفك بتحفة غيري ، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا يخدمك . قال : فخدمت النبي عشر سنين فما سبني سبة قط ولا ضربني ضربة ولا انتهرني قط ، وقال لي : يا بني اكتم سري فإنه كانت أمي تسألني عن رسول الله ، فما أخبرها به ، وما أنا بمخبر سر رسول الله حتى أموت . فقال : يا بني عليك بإسباغ الوضوء يحفظك الله وحفيظاك . يا بني إذا خرجت من بيتك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه ترجع وقد زيد في حسناتك . يا بني إذا دخلت بيتك فسلم على أهل بيتك تكن بركة عليك وعليهم . يا بني إذا سجدت فلتكن جبهتك من الأرض ، ولا تنقر كما ينقر الديك ، ولا تبسط ذراعيك كما يبسط الثعلب ، ولا تقع كما يقعي الكلب ، فإذا ركعت فاحن ظهرك وافرج بين أصابعك وجاف عضدك عن جنبيك . يا بني إن استطعت ألا يأتيك الموت إلا وأنت على وضوء ، فمن أتاه الموت وهو على وضوء أعطي الشهادة . يا بني إن حفظت وصيتي لم يكن شيء أحب إليك من الموت ولا بد لك منه ، وإن ضيعت وصيتي لم يكن شيء أبغض إليك من الموت ولن تعجزه ' .
هذا حديث موضوع . وفي هذه الطريق آفات ، عبد الرحمن بن حرملة قد ضعفه البخاري ، وأما عباد بن كثير فقال أحمد : روى أحاديث كذب لم يسمعها وقال يحيى : ليس بشيء في الحديث ، وقال البخاري والنسائي : متروك الحديث . وأما بشر بن إبراهيم فقال ابن عدي : هو عندي ممن يضع الحديث على الثقاة ، قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقاة .