صورة آدمي كالشمس الضاحية تتلألأ نورا ، عليه تاج من نور له سبعون ألف ركن ، في كل ركن جوهرة تضيء مشارق الأرض ومغاربها وهو يفوح مسكا وهو يقول لصاحبه : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك ولكن أرى وجها صبيحا خليقا بكل خير ، من أنت يرحمك الله ؟ فيقول : أنا من تقر به عينك ويرتاح له قلبك وأنت لذلك أهل ، أنا صلاة الجمعة التي اغتسلت لي وتنظفت لي وتجملت وتعطرت لي وتطيبت لي وتمشيت إلي وتوقرت إلي واستمعت خطبتي وصليت . قال : فيأخذ بيده فيرفعه في الدرجات حتى ينتهي به إلى ما قال الله تعالى : ( ^ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) وذلك منتهى الشرف وغاية الكرامة ، فيقول : هذا ثواب لك من ربك الكريم الشكور لما صليت لي بنية وحسبة على السبيل والسنة ، فلك عند الله أضعاف هذا المزيد في مقدار كل يوم من أيام الدنيا مع خلود الأبد في جوار الله في داره دار السلام ' ( 1 ) .
هذا حديث موضوع . وقد أبدع من وضعه وزاد في حد البرودة . وعمر بن صبح أهل أن ينسب إليه وضعه . قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقاة ، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب . قال يحيى : وبشير بن زاذان ليس بشيء ، وقال ابن عدي : ضعيف يحدث عن الضعفاء . ومحمد بن جعفر ليس بشيء .
حديث آخر : أنبأنا ابن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد لواعظ أنبأنا محمد بن جعفر بن علان أنبأنا أبو الفتح الأزدي حدثنا محمد بن زكريا الحذاء حدثنا الحسن بن سعيد الصفار حدثنا إبراهيم بن حيان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأس بدينار ' ( 2 ) .
قال الأزدي : إبراهيم بن دينار هو ابن النحيري ويقال هو من ولد أنس بن مالك ساقط زائغ لا يحتج بحديثه .
باب ذكر المنابر
أنبأنا إسماعيل بن أبي المؤذن أنبأنا عبد الله بن علي بن إسحاق حدثنا أبو حسان