ومن الروافض: الكيسانية، قلت: وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد، ويقولون إن اسمه كيسان.
ومن الرافضة الحسينية، وهم أصحاب إبراهيم بن الأشتر، وكانوا يطوفون بالليل في أزقة الكوفة وينادون: يا ثارات الحسين. فقيل لهم الحسينية.
ومن الرافضة الغرابية، سميت بذلك لقولهم: علي أشبه بالنبي من الغراب بالغراب.
ومن الرافضة الزيدية، وهم أصحاب زيد بن علي المقتول بخراسان، وهم أقل الرافضة غلوا، غير أنهم يرون الخروج مع كل من خرج.
الرافضة والشعبي:
مالك بن معاوية قال: قال لي الشعبي وذكرنا الرافضة: يا مالك، لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا وأن يلمئوا بيتي ذهبا على أن أكذبهم على علي كذبة واحدة لفعلوا، ولكني والله لا أكذب عليه أبدا، يا مالك، إني درست الأهواء كلها، فلم أر قوما أحمق من الرافضة؛ فلو كانوا من الدواب لكانوا حميرا، أو كانوا من الطير لكانوا رخما «1» : ثم قال: أحذرك الأهواء المضلة، شرها الرافضة، فإنها يهود هذه الأمة، يبغضون الإسلام كما يبغض اليهود النصرانية، ولم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله، ولكن مقتا لأهل الإسلام وبغيا عليهم، وقد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار، ونفاهم إلى البلدان، منهم عبد الله بن سبأ، نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن سباب، نفاه إلى الجازر «2» وأبو الكروس؛ وذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود، قالت اليهود: لا يكون الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة:
لا يكون الملك إلا في آل علي بن أبي طالب. وقالت اليهود: لا يكون جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح المنتظر. وينادي مناد من السماء. وقالت الرافضة: لا جهاد في