تخطَّ إلى المحتوى

وله أيضا:

وأرفع نفسي عن نفوس وربما ... تذللت في إكرامها لنفوس

وإن رامني يوما خسيس بجهله ... أبى الله أن أرضى بعرض خسيس

وقال وهب: مكتوب في الإنجيل: لا ينبغي لإمام أن يكون جائرا ومنه يلتمس العدل، ولا سفيها ومنه يقتبس الحلم.

ولبعضهم:

وإذا استشارك من تود فقل له ... أطع الحليم إذا الحليم نهاكا

واعلم بأنك لن تسود ولن ترى ... سبل الرشاد إذا أطعت هواكا

وقال آخر:

وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى ... فإنك راء ما علمت وسامع

وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت نازع «1»

وأبغض إذا أبغضت غير مباين ... فإنك لا تدري متى أنت راجع

باب السودد

قيل لعدي بن حاتم: ما السودد؟ قال: السيد: الأحمق في ماله، الذليل في عرضه، المطرح لحقده.

وقيل لقيس بن عاصم: بم سودك قومك؟ قال: بكف الأذى، وبذل الندى، ونصر المولى.

وقال رجل للأحنف: بم سودك قومك وما أنت بأشرفهم بيتا، ولا أصبحهم وجها، ولا أحسنهم خلقا؟ قال: بخلاف ما فيك يا بن أخي. قال: وما ذاك؟ قال:

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.