تخطَّ إلى المحتوى

فإن تسألني كيف أنت فإنني ... جليد على عض الزمان صليب «1»

عزيز علي أن ترى بي كآبة ... فيفرح واش أو يساء حبيب

باب في التواضع

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من تواضع لله رفعه الله» .

قالت الحكماء: كل نعمة يحسد عليا إلا التواضع.

وقال عبد الملك بن مروان، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الرجال من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوة» .

وقال ابن السماك لعيسى بن موسى: تواضعك في شرفك أكبر من شرفك.

من تواضع النجاشي:

وأصبح النجاشي يوما جالسا على الأرض والتاج عليه، فأعظمت بطارقته ذلك وسألوه عن السبب الذي أوجبه؛ فقال: وجدت فيما أنزل الله على المسيح: إذا أنعمت على عبدي نعمة فتواضع أتممتها عليه. وإنه ولد لي هذه الليلة غلام فتواضعت شكرا لله.

عمر وامرأة من قريش:

خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويده على المعلى بن الجارود العبدي، فلقيته امرأة من قريش فقالت له: يا عمر، فوقف لها. فقالت: كنا نعرفك مدة عميرا، ثم صرت من بعد عمير عمر، ثم صرت من بعد عمر أمير المؤمنين. فاتق الله يا بن الخطاب وانظر في أمور الناس، فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت. فقال المعلي: إيها يا أمة الله! لقد أبكيت أمير المؤمنين.

فقال له عمر: اسكت. أتدري من هذه ويحك؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.