وقال أبو الدرداء: علامة الجاهل ثلاث: العجب، وكثرة المنطق، وأن ينهى عن شيء ويأتيه.
وقال أردشير: حسبكم دلالة على عيب الجاهل أن كل الناس تنفر منه وتغضب من أن تنسب إليه.
وكان يقال: لا تغررك من الجاهل قرابة ولا أخوة ولا إلف؛ فإن أحق الناس بتحريق النار أقربهم منها.
وقيل: خصلتان تقربانك من الأحمق: كثرة الالتفات، وسرعة الجواب.
وقيل: لا تصطحب الجاهل، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.
ولبعضهم:
لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها
ولأبي العتاهية:
احذر الأحمق أن تصحبه ... إنما الأحمق كالثوب الخلق
كلما رقعته من جانب ... زعزعته الريح يوما فانخرق
أو كصدع في زجاج فاحش ... هل ترى صدع زجاج يلتصق
فإذا عاتبته كي يرعوي ... زاد شرا وتمادى في الحمق
أصناف الإخوان
قال العتابي: الإخوان ثلاثة أصناف: فرع بائن من أصله، وأصل متصل بفرعه، وفرع لبس له أصل. فأما الفرع البائن من أصله، فإخاء بني على مودة ثم انقطعت فحفظ على ذمام الصحبة. وأما الأصل المتصل بفرعه، فإخاء أصله الكرم وأغصانه التقوى. وأما الفرع الذي لا أصل له، فالموه الظاهر الذي ليس له باطن.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصاحب رقعة في قميصك فانظر بم ترقعه» .
وقالوا: من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا، ولعدوه عدوا.