تخطَّ إلى المحتوى

وقال ابن هرمة:

لله درك من فتى فجعت به ... يوم البقيع حوادث الأيام

هش إذا نزل الوفود ببابه ... سهل الحجاب مؤدب الخدام «1»

وإذا رأيت صديقه وشقيقه ... لم تدر أيهما أخو الأرحام

التحبب إلى الناس

في الحديث المرفوع: أحب الناس إلى الله أكثرهم تحببا إلى الناس.

وفيه أيضا: إذا أحب الله عبدا حببه إلى الناس.

ومن قولنا في هذا المعنى:

وجه عليه من الحياء سكينة ... ومحبة تجري مع الأنفاس

وإذا أحب الله يوما عبده ... ألقى عليه محبة للناس.

وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص: إن الله إذا أحب عبدا حببه إلى خلقه. فاعتبر منزلتك من الله بمنزلتك من الناس. واعلم أن مالك عند الله مثل ما للناس عندك.

وقال أبو دهمان لسعيد بن مسلم، ووقف إلى بابه فحجبه حينا ثم أذن له، فمثل بين يديه وقال: إن هذا الأمر الذي صار إليك وفي يديك، قد كان في يدي غيرك، فأمسى والله حديثا، إن خيرا فخير وإن شرا فشر. فتحبب إلى عباد الله بحسن البشر، وتسهيل الحجاب، ولين الجانب؛ فإن حب عباد الله موصول بحب الله، وبغضهم موصول ببغض الله؛ لأنهم شهداء الله على خلقه، ورقباؤه على من اعوج عن سبيله.

وقال الجارود: سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.