تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الجمانة الثانية في المتنبئين والممرورين والبخلاء والطفيليين

قال الفقيه أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه: قد مضى قولنا في النساء والأدعياء، وما قيل في ذلك من الشعر.

ونحن قائلون بعون الله وتوفيقه في كتابنا هذا ذكر المتنبئين والممرورين والبخلاء والطفيليين؛ فإن أخبارهم حدائق مونقة، ورياض زاهرة، لما فيها من طرفة ونادرة، فكأنها أنوار مزخرفة، أو حلل منشرة، دانية القطوف من جاني ثمرتها، قريبة المسافة لمن طلبها؛ فإذا تأملها الناظر، وأصغى إليها السامع، وجدها ملهى للسمع، ومرتعا للنظر، وسكنا للروح، ولقاحا للعقل، وسميرا في الوحدة وأنيسا في الوحشة، وصاحبا في السفر، وأنيسا في الحضر.

المهدي ومدع للنبوة

: قال أبو الطيب اليزيدي: أخذ رجل ادعى النبوة أيام المهدي، فأدخل عليه فقال له: أنت نبي؟ قال: نعم! قال: وإلى من بعثت؟ قال: أو تركتموني أذهب إلى أحد؟

ساعة بعثت وضعتموني في الحبس! فضحك منه المهدي وخلى سبيله.

سليمان بن علي وآخر

: ادعى رجل النبوة بالبصرة، فأتي به سليمان بن علي مقيدا، فقال له: أنت نبي مرسل؟ قال: أما الساعة فإني مقيد! قال: ويحك! من بعثك؟ قال: أبهذا يخاطب

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.