أو كسبعين وافدا مع موسى ... عاينوا هائلا من الأهوال
حين راموا من خبثهم رؤية الله ... وأنى برؤية المتعالي
فرماهم بصعقة أحرقتهم ... ثم أحياهم شديد المحال «1»
المأمون ورجل من الحسبانية:
دخل رجل من الحسبانية على المأمون، فقال: لثمامة بن أشرس: كلمه، فقال له:
ما تقول؟ وما مذهبك؟ فقال: أقول إن الأشياء كلها على التوهم والحسبان، وإنما يدرك منها الناس على قدر عقولهم، ولا حق في الحقيقة. فقام إليه ثمامة فلطمه لطمة سودت وجهه. فقال: يا أمير المؤمنين، يفعل بي مثل هذا في مجلسك؟ فقال له ثمامة:
وما فعلت بك؟ قال: لطمتني، قال: ولعل إنما دهنتك بالبان. ثم أنشأ يقول:
ولعل آدم أمنا ... والأب حوا في الحساب
ولعل ما أبصرت من ... بيض الطبور هو الغراب
وعساك حين قعدت قم ... ت وحين جئت هو الذهاب
وعسى البنفسج زنبقا ... وعسى البهار هو السذاب «2»
وعساك تأكل من خرا ... ك وأنت تحسبه كباب
ابن عباس ورافضي:
ومن حديث ابن أبي شيبة أن عبد الله بن شداد قال: قال لي عبد الله بن عباس:
لأخبرنك بأعجب شيء: قرع اليوم علي الباب رجل لما وضعت ثيابي للظهيرة، فقلت: ما أتى به في مثل هذا الحين إلا أمر مهم، أدخلوه. فلما دخل قال: متى يبعث ذلك الرجل؟ قلت: أي رجل؟ قال: علي بن أبي طالب. قلت: لا يبعث حتى يبعث الله من في القبور. قال: وإنك لتقول بقول هذه الجهلة! قلت: أخرجوه عني لعنه الله.