قليل التشكي للمهم يصيبه ... كثير النوى شتى الهوى والمسالك
يظل بموماة ويمسى بغيرها ... وحيدا ويعروري ظهور المهالك «1»
ويسبق وفد الريح من حيث ينتحي ... بمنخرق من شده المتدارك «2»
إذا خاط عينيه كرى النوم لم يزل ... له كاليء من قلب شيحان فاتك «3»
ويجعل عينيه ربيئة قلبه ... إلى سلة من جفن أخلق بانك «4»
إذا هزه في عظم قرن تهللت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك
وقال غيره من الشعراء [بل هي له أيضا] :
إذا المرء لم يحتل وقد جد جده ... أضاع وقاسى أمره وهو مدبر
ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلا ... به الأمر إلا وهو للقصد مبصر
فذاك قريع الدهر ما عاش حول ... إذا سد منه منخر جاش منخر «5»
باب الحركة والسكون
قال وهب بن منبه: مكتوب في التوراة: ابن آدم؛ خلقت من الحركة للحركة، فتحرك وأنا معك.
وفي بعض الكتب: ابن آدم؛ امدد يدك إلى باب من العمل أفتح لك بابا من الرزق.
وشاور عتبة بن ربيعة أخاه شيبة بن ربيعة في النجعة «6» ؛ وقال: إني قد أجدبت، ومن أجدب انتجع. فذهبت مثلا. قال له شيبة: ليس من العز أن تتعرض للذل