تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب اليتيمة الثانية في أخبار زياد والحجاج والطالبين والبرامكة</span>

فرش كتاب أخبار زياد والحجاج والطالبيين والبرامكة.

قال الفقيه أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه رضي الله تعالى عنه:

قد مضى قولنا في أخبار الخلفاء وتواريخهم وأيامهم وما تصرفت به دولهم: ونحن قائلون بعون الله في أخبار زياد والحجاج والطالبيين والبرامكة، وماسحون «1» على شيء من أخبار الدولة؛ إذ كان هؤلاء الذين جردنا لهم كتابنا هذا، قطب «2» الملك الذي عليه مدار السياسة، ومعادن التدبير، وينابيع البلاغة، وجوامع البيان؛ هم راضوا الصعاب حتى لانت مقاودها، وخزموا «3» الأنوف حتى سكنت شواردها، ومارسوا الأمور، وجربوا الدهور، فاحتملوا أعباءها، واستفتحوا مغالقها، حتى استقرت قواعد الملك، وانتظمت قلائد الحكم، ونفذت عزائم السلطان.

أخبار زياد

كانت سمية أم زياد قد وهبها أبو الخير بن عمرو الكندي للحارث بن كلدة، وكان طبيبا يعالجه، فولدت له على فراشه نافعا، ثم ولدت أبا بكرة، فأنكر لونه.

وقيل: [قيل] له: إن جاريتك بغي! فانتفى من أبي بكرة ومن نافع، وزوجها عبيدا: عبدا لابنته، فولدت على فراشه زيادا، فلما كان يوم الطائف نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما عبد نزل فهو حر وولاؤه لله ورسوله. فنزل أبو بكرة وأسلم

العقد الفريد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٥ · ص ٢٦٦