تخطَّ إلى المحتوى

سبيل الله حتى يخرج المهدي وينزل سبب من السماء. واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الرافضة. واليهود لا ترى الطلاق الثلاث شيئا، وكذا الرافضة. واليهود لا ترى على النساء عدة، وكذلك الرافضة: واليهود تستحل دم كل مسلم، وكذلك الرافضة، واليهود حرفوا التوراة، وكذلك الرافضة حرفت القرآن واليهود تبغض جبريل وتقول: هو عدونا من الملائكة، وكذلك الرافضة تقول: غلط جبريل في الوحي إلى محمد بترك علي بن أبي طالب. واليهود لا تأكل لحم الجزور، وكذلك الرافضة. ولليهود والنصارى فضيلة على الرافضة في خصلتين: سئل اليهود:

من خير أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب موسى: وسئلت النصارى، فقالوا: أصحاب عيسى. وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد: أمرهم بالاستغفار لهم فشتموهم، فالسيف مسلول عليهم إلى يوم القيامة، لا تثبت لهم قدم، ولا تقوم لهم راية، ولا تجتمع لهم كلمة، دعوتهم مدحورة، وكلمتهم مختلفة، وجمعهم مفرق. كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله.

وذكرت الرافضة يوما عند الشعبي فقال: لقد بغضوا إلينا حديث علي ابن أبي طالب.

وقال الشعبي: ما شبهت تأويل الروافض في القرآن إلا بتأويل رجل مضعوف من بني مخزوم من أهل مكة، وجدته قاعدا بفناء الكعبة. فقال: يا شعبي ما عندك في تأويل هذا البيت؟ فإن بني تميم يغلطون فيه، يزعمون أنه مما قيل في رجل منهم، وهو قول الشاعر:

بيتا زرارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل «1»

فقلت له: وما عندك أنت فيه؟ قال: البيت هو هذا البيت- وأشار بيده إلى الكعبة- وزرارة الحجر، زرر حول البيت. فقلت: فمجاشع؟ قال: زمزم جشعت بالماء. قلت: فأبو الفوارس؟ قال: هو أبو قبيس جبل مكة. قلت: فنهشل؟ ففكر فيه طويلا، ثم قال: أصبته، هو مصباح الكعبة، طويل أسود وهو النهشل.

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.