تخطَّ إلى المحتوى

وكتب الكسائي إلى الرقاشي:

تركت المسجد الجام ... ع والترك له ريبه

فلا نافلة تقضي ... ولا تقضي لمكتوبه

وأخبارك تأتينا ... على الأعلام منصوبه

فإن زدت من الغيب ... ة زدناك من الغيبه

مداراة أهل الشر

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «شر الناس من اتقاه الناس لشره» .

وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا لقيت اللئيم فخالفه، وإذا لقيت الكريم فخالطه» .

وقال أبو الدرداء: إنا لنكشر «1» في وجوه قوم وإن قلوبنا لتلعنهم.

وسئل شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان، فقال: ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية.

وقال الأحنف. رب رجل لا تغيب فوائده وإن غاب، وآخر لا يسلم منه جليسه وإن احترس.

وقال كثير بن هراسة: إن من الناس ناسا ينقصونك إذا زدتهم، وتهون عندهم إذا خاصصتهم، ليس لرضاهم موضع تعرفه، ولا لسخطهم موضع تحذره. فإذا عرفت أولئك بأعيانهم فابذل لهم موضع المودة، واحرمهم موضع الخاصة، يكن ما بذلت لهم من المودة حائلا دون شرهم، وما حرمتهم من الخاصة قاطعا لحرمتهم.

وأنشد العتبي:

لي صديق يرى حقوقي عليه ... نافلات وحقه الدهر فرضا «2»

لو قطعت البلاد طولا إليه ... ثم من بعد طولها سرت عرضا

لرأى ما فعلت غير كثير ... واشتهى أن يزيد في الأرض أرضا

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.