تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٣٦) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن وأنه لا يكرر

٢٧١٤ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قال: قلت لها: إني لأظن رجلًا، لو لم يطف بين الصفا والمروة، ما ضره. قالت: لم؟ قلت: لأن الله تعالى يقول ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى آخر الآية. فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. ولو كان كما تقول لكان: ﴿فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما﴾ وهل تدري فيما كان ذاك؟ إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر. يقال لهما إساف ونائلة. ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة. ثم يحلقون. فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما. للذي كانوا يصنعون في الجاهلية. قالت: فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى آخرها. قالت: فطافوا.

٢٧١٥ - عن هشام بن عروة، عن أبيه. قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحًا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة. قالت: لم؟ قلت: لأن الله عز وجل يقول: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية. فقالت: لو كان كما تقول، لكان: ﴿فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما﴾ إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار. كانوا إذا أهلوا، أهلوا لمناة في الجاهلية. فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة. فلما قدموا مع النبي ﷺ للحج، ذكروا ذلك له. فأنزل الله تعالى هذه الآية. فلعمري! ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة.

٢٧١٦ - عن عروة بن الزبير، قال: قلت لعائشة زوج النبي ﷺ: ما أرى على أحد، لم يطف بين الصفا والمروة، شيئًا. وما أبالي أن لا أطوف بينهما. قالت: بئس ما قلت، يا ابن أختي! طاف رسول الله ﷺ. وطاف المسلمون. فكانت سنة. وإنما كان من أهل لمناة الطاغية، التي بالمشلل، لا يطوفون بين الصفا والمروة. فلما كان الإسلام سألنا النبي

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٢٩١