تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٥٣) باب فضل الحج والعمرة

٢٩٠٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور، ليس له جزاء إلا الجنة".

٢٩٠٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه".

٢٩١٠ - وفي رواية "من حج فلم يرفث ولم يفسق".

-[المعنى العام]-

خلق الله الإنسان وكلفه بطاعته، وسلط عليه الشيطان والشهوات والنفس الأمارة بالسوء، فكان لزامًا أن يخطئ وأن يعصى، وكان من رحمته جل شأنه بالإنسان عامة وبالمسلم خاصة أن فتح له أبواب التوبة، وضاعف حسنته بعشرة أمثالها، وأفاض عليه من عفوه في أماكن مشرفة، كالمسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ بالمدينة والمسجد الأقصى بالشام، وفي أزمنة مشرفة، كشهر رمضان ويوم الجمعة وليلة القدر والعشر الأوائل من ذي الحجة، وفي أعمال مكرمة لعينها كالجهاد وبر الوالدين والصلاة لوقتها والحج والعمرة فقال "من حج فلم يرفث ولم يفسق [وأدى الحج كما شرعه الله وطلبه منه] رجع [من حجه مغفورًا له، نقيًا] من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

كما كان من رحمة الله بالمسلم أن جعل الذنوب صغائر وكبائر، صغائر لا تحصى وكبائر قليلة محدودة، وجعل النقاء من الصغائر مغفورًا باجتناب الكبائر، وبفعل بعض الطاعات السهلة على كثير من الناس ومن ذلك العمرة، فهي تكفر ما سبقها من سيئات وكلما تكررت كلما غسلت ما قبلها من ذنوب صغائر، وزادت من الحسنات، ورفعت من الدرجات.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٤١٠