(٣٢٣) باب جواز الحجامة للمحرم
٢٥٢٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم.
٢٥٣٠ - عن ابن بحينة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه.
-[المعنى العام]-
كان رسول الله ﷺ يحتجم، وكانت شرطة المحجم من أهم وسائل التداوي عند العرب، وقد روي "أنه ﷺ احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به" وروي "أنه ﷺ احتجم من أكلة أكلها من شاة سمتها امرأة من أهل خيبر".
وهذا الحديث عن احتجامه ﷺ وهو محرم بحجة الوداع في وسط رأسه، ولا شك أنه ﷺ قد فدى عملًا بقوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ [البقرة: ١٩٦].
-[المباحث العربية]-
(أن النبي ﷺ احتجم) الحجامة: امتصاص الدم بالمحجم.
(بطريق مكة وهو محرم) زاد البخاري "بلحى جمل" بفتح اللام وسكون الحاء بعدها ياء، وبفتح الجيم والميم، وهو موضع بطريق مكة، وجزم الحازمي وغيره بأن ذلك كان في حجة الوداع.
(وسط رأسه) "وسط" قال أهل اللغة: كل شيء ينفصل بعضه عن بعض كالصف والقلادة، وحلقة الناس في العلم وغيره، فوسطه بإسكان السين، وكل شيء لا ينفصل بعضه من بعض كالأرض، والدار، والحجرة، فوسطه بفتح السين، وقد أجازوا في المفتوح الإسكان، ولم يجيزوا في الساكن الفتح، وعليه "وسط رأسه" بفتح السين، ويجوز إسكانها.
-[فقه الحديث]-
قال النووي: أجمع العلماء على جواز الحجامة للمحرم في الرأس وغيره إذا كان له عذر في ذلك،