(٣٥٩) باب ما بين بيته ومنبره ﷺ
٢٩٨٢ - عن عبد الله بن زيد المازني رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".
٢٩٨٣ - عن عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة".
٢٩٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي".
-[المعنى العام]-
إن المكان ظرف، وإن الزمان ظرف، والظرف يشرف بشرف المظروف فيه، ويعظم بعظم ما يشغله وما يقع فيه، وقد حظيت الروضة الشريفة -ما بين بيت عائشة رضي الله عنها وبين منبره ﷺ- بما لم تحظ به بقعة على وجه الأرض، منذ بنى رسول الله ﷺ مسجده بالمدينة المنورة وإلى أن لحق بالرفيق الأعلى، لقد شغلت بصلاته ﷺ وصلاة صحابته السابقين، وفيها كانت عظاته وتشريعاته ودروس العلم، وفيها نزل جبريل عليه السلام أكثر ما نزل، وفي طرفها المنبر الذي شرف وسعد بارتقائه ﷺ في خطبه، وفي طرفها الآخر البيت الذي يحبه ويحب من فيه أكثر من غيره، والذي ضم جسده الشريف بعد وفاته، فهل هناك من يسامي هذا المكان منزلة وشرفًا؟ ولقد زاده ﷺ تشريفًا وتعظيمًا بأن خلع عليه أنه روضة من رياض الجنة، وأنه يلامس حوضه ﷺ في الآخرة، حين يكون منبره هذا هو منبره على حوضه، يدعو فيه أمته لتشرب من حوضه شربة لا يظمأ شاربها أبدًا. فاللهم اجعل لنا نصيبًا منه. آمين.