تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ عن ذلك؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ ولو كانت كما تقول، لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما. قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فأعجبه ذلك. وقال: إن هذا العلم. ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة. فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء.

٢٧١٧ - عن عروة بن الزبير. قال: سألت عائشة. وساق الحديث بنحوه. وقال في الحديث: فلما سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فقالوا: يا رسول الله! إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة. فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ قالت عائشة: قد سن رسول الله ﷺ الطواف بينهما. فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.

٢٧١٨ - عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا، هم وغسان، يهلون لمناة. فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة. وكان ذلك سنة في آبائهم. من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة. وإنهم سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك حين أسلموا. فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم﴾

٢٧١٩ - عن أنس رضي الله عنه قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة. حتى نزلت: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾

٢٧٢٠ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه، بين الصفا والمروة، إلا طوافًا واحدًا.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٢٩٢