تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٦٠) باب فضل جبل أحد

٢٩٨٥ - عن أبي حميد رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وساق الحديث وفيه "ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فقال رسول الله ﷺ: إني مسرع، فمن شاء منكم فليسرع معي، ومن شاء فليمكث، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابة، وهذا أحد، وهو جبل يحبنا ونحبه".

٢٩٨٦ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه".

٢٩٨٧ - وفي رواية عن أنس رضي الله عنه، قال: نظر رسول الله ﷺ إلى أحد فقال "إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه".

-[المعنى العام]-

لا شك أن المدينة من خير البلاد، ومشاهدها ذات تأثير كبير في نفوس المسلمين، لأنها تذكرهم بأيام الله التي بها انتشر الإسلام، حلوها ومرها، انتصاراتها وهزيمتها، وابتلاء المسلمين بالخير والشر، لقد كان جبل أحد مكانًا لمعركة قاسية بين المسلمين ومشركي قريش، وكان بها درس بليغ للمسلمين، وكان لهذا الجبل فضل النصرة في أول المعركة، وفضل حماية المسلمين في شعابه حين الهزيمة، وهو الجبل الذي يحتضن مدينة الرسول ﷺ ويحميها من الأعداء كحصن طبيعي، من هنا كان الحب متبادلًا بين هذا الجبل وبين ساكني المدينة وعلى رأسهم رسول الله ﷺ.

-[المباحث العربية]-

(أحد) بضم الهمزة جبل معروف. كان بينه وبين المدينة أقل من فرسخ، واتصلت به مبانيها في هذه الأيام.

(خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك) وهي غزوة العسرة، وكانت في شهر رجب من سنة تسع قبل حجة الوداع، و"تبوك" مكان معروف على نصف طريق المدينة إلى دمشق.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٤٦١