٢٥٩٧ - عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: أضللت بعيرًا لي. فذهبت أطلبه يوم عرفة. فرأيت رسول الله ﷺ واقفًا مع الناس بعرفة. فقلت: والله! إن هذا لمن الحمس. فما شأنه ها هنا؟ وكانت قريش تعد من الحمس.
٢٥٩٨ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء. فقال لي "أحججت؟ " فقلت: نعم. فقال "بم أهللت؟ " قال: قلت: لبيك! بإهلال كإهلال النبي ﷺ. قال: "فقد أحسنت. طف بالبيت وبالصفا والمروة. وأحل" قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أتيت امرأة من بني قيس. ففلت رأسي. ثم أهللت بالحج. قال: فكنت أفتي به الناس. حتى كان في خلافة عمر رضي الله عنه. فقال له رجل: يا أبا موسى! أو: يا عبد الله بن قيس! رويدك بعض فتياك. فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك. فقال: يا أيها الناس! من كنا أفتيناه فتيا فليتئد. فإن أمير المؤمنين قادم عليكم. فبه فأتموا. قال: فقدم عمر رضي الله عنه. فذكرت ذلك له. فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام. وإن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله.
٢٥٩٩ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء. فقال "بم أهللت؟ " قال قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ. قال "هل سقت من هدي؟ " قلت: لا. قال "فطف بالبيت وبالصفا والمروة. ثم حل" فطفت بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي. فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر. فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل، فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك. فقلت: أيها الناس! من كنا أفتيناه بشيء فليتئد. فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم. فبه فأتموا. فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله عز وجل قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ وإن نأخذ بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام. فإن النبي ﷺ لم يحل حتى نحر الهدي.