٢٥٨٥ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. قال: أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج. فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة. فكبر ذلك علينا. وضاقت به صدورنا. فبلغ ذلك النبي ﷺ. فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء من قبل الناس! فقال "أيها الناس! أحلوا. فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم" قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء. وفعلنا ما يفعل الحلال. حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج.
٢٥٨٦ - عن موسى بن نافع. قال: قدمت مكة متمتعًا بعمرة. قبل التروية بأربعة أيام. فقال الناس: تصير حجتك الآن مكية. فدخلت على عطاء بن أبي رباح فاستفتيته. فقال عطاء: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أنه حج مع رسول الله ﷺ عام ساق الهدي معه. وقد أهلوا بالحج مفردًا. فقال رسول الله ﷺ "أحلوا من إحرامكم. فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا. وأقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج. واجعلوا التي قدمتم بها متعة". قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال "افعلوا ما آمركم به. فإني لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به. ولكن لا يحل مني حرام. حتى يبلغ الهدي محله" ففعلوا.
٢٥٨٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج. فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة. ونحل. قال: وكان معه الهدي فلم يستطع أن يجعلها عمرة.
٢٥٨٨ - عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة. وكان ابن الزبير ينهى عنها. قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله. فقال: على يدي دار الحديث. تمتعنا مع رسول الله ﷺ. فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله. فأتموا الحج والعمرة لله. كما أمركم الله. وأبتوا نكاح هذه النساء. فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل، إلا رجمته بالحجارة.