تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج، أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر.

٢٥٦١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي ﷺ، ولا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف، أو قريبًا منها حضت، فدخل علي النبي ﷺ وأنا أبكي، فقال: أنفست؟ [يعني الحيضة] قالت: قلت: نعم. قال: إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي.

قالت: وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر.

٢٥٦٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف، فطمثت، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي. فقال: ما يبكيك؟ فقلت: والله لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال: ما لك؟ لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم. افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري، قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله ﷺ لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحل الناس إلا من كان معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، ثم أهلوا حين راحوا، قالت: فلما كان يوم النحر طهرت، فأمرني رسول الله ﷺ، فأفضت، قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر، فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله. يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية، حديثة السن، أنعس، فيصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى جئنا إلى التنعيم، فأهللت منها بعمرة، جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا.

٢٥٦٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لبينا بالحج، حتى إذا كنا بسرف حضت فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي. وساق الحديث بنحو

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ١٧٤