97.ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عُمَرَ فِيهِ
322- 7976- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا ثُمَّ قَالَ : " أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِفَ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا ، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْدُ ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ " أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ جَرِيرٍ (1)
323-7977- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ فَقَالَ : " أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يَسْأَلُهَا ، وَحَتَّى يَحْلِفَ عَلَى الْيَمِينِ لَا يَسْأَلُهَا ، فَمَنْ
(1) - مسند أحمد برقم( 179) والمعجم الأوسط للطبراني برقم(1722) ومسند أبي يعلى الموصلي برقم 131 و132) وصحيح ابن حبان برقم(4659 ) وهو صحيح
وفي مشكل الآثار للطحاوي - (ج 8 / ص 219)
قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث لنقف على ما فيه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : » من سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فهو مؤمن « ، إن شاء الله ، فكان قوله : » من سرته حسنته « محتملا أن يكون : من سرته حسنته إذ كان يرجو قبول الله عز وجل إياها منه ، وقوله : » من ساءته سيئته « ، إذ كان يخاف عقوبة الله عز وجل إياه عليها إيمانا ؛ لأن من رجا من الله عز وجل مثل الذي رجاه ، وخاف منه مثل الذي خافه على الأحوال المحمودة التي وصف الله عز وجل بها أهل الحمد من خلقه بقوله : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، ومن كان كذلك في الرجاء من الله ، والخوف منه ، كان مؤمنا ، والله عز وجل نسأله التوفيق .