5.الِانْتِصَارُ
28-7682-أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَارُ الْبَصْرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ، ثُمَّ قَالَتْ : لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " دُونَكِ فَانْتَصِرِي فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا ، حَتَّى رَأَيْتُهَا قَدْ يَبِسَتْ رِيقُهَا فِي فِيهَا،مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ " (1)
29- 7683 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى " ثُمَّ قَالَتْ : حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " دُونَكِ فَانْتَصِرِي ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا قَدْ يَبِسَتْ رِيقُهَا فِي فَمِهَا فَمَا رَدَّتْ عَلَيَّ شَيْئًا ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ " خَالَفَهُ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
(1) - اعتلال القلوب برقم(608) وابن ماجة برقم(2057) وأحمد برقم(25357) صحيح لغيره
وفي حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 4 / ص 228) 1971 - قَوْله ( مَا عَلِمْت ) أَيْ بِقِيَامِ الْأَزْوَاج الطَّاهِرَات عَلَيَّ فِي تَخْصِيص النَّاس بِالْهَدَايَا يَوْم عَائِشَة وَقَدْ جَاءَتْ فَاطِمَة قَبْل ذَلِكَ وَكَأَنَّهَا مَا صَرَّحَتْ بِتَمَامِ الْحَقِيقَة وَعِنْد مَجِيء زَيْنَب ظَهَرَ لَهَا تَمَام الْحَقِيقَة
قَوْله ( أَحْسَبُك ) الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَيَكْفِيك فِعْل عَائِشَة حِين تَقْلِب لَك الذِّرَاعَيْنِ أَيْ كَأَنَّك لِشِدَّةِ حُبّك لَهَا لَا تَنْظُر إِلَى أَمْر آخَر ( إِذَا قَلَبَتْ ) هِيَ لَك الذِّرَاعَيْنِ ( بُنَيَّةُ أَبِي بَكْر ) تَصْغِير بِنْت وَهُوَ فَاعِل قَلَبَتْ
( ذُرَيْعَتَيْهَا ) الذُّرَيْعَة بِضَمِّ ذَال مُعْجَمَة وَتَشْدِيد يَاء تَصْغِير الذِّرَاع وَلُحُوق الْهَاء فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَة ثُمَّ تَثْنِيَة وَأُضِيف كَذَا فِي الْمَجْمَع وَالنِّهَايَة وَفِي بَعْض الْأُصُول بِلَا هَاء التَّأْنِيث عَلَى الْأَصْل
قَوْله ( دُونَك ) أَيْ خُذِيهَا ( فَانْتَصِرِي ) كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَدَفْع الْخِصَام فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُود حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْع الْخِصَام وَإِلَّا فَالْعَفْو أَحْسَن ( حَتَّى رَأَيْتهَا ) أَيْ مِمَّا ذَكَرْت لَهَا مِنْ الْكَلَام الشَّدِيد وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات وَزَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة كَانَ يُدَلِّس .