33.التَّرْغِيبُ فِي الْمُبَاضَعَةِ (1)
131- 7786- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ : كَأَنْ يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - : " إِنَّ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةً مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ أَيْنَ أَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ ؟ قَالَ : " أَوَلَيْسَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ ، وَتُهْدِي الْأَعْمَى ، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةٍ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَلَكَ فِي جِمَاعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ " قُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ لِي الْأَجْرُ فِي شَهْوَتِي ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ وَرَجَوْتَ خَيْرَهُ ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ تَحْتَسِبُهُ " قَالَ : نَعَمْ قَالَ : " فَأَنْتَ خَلَقْتَهُ ؟ " قَالَ : بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ قَالَ : " فَأَنْتَ هَدِيَّتُهُ ؟ " قَالَ : بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ : " فَأَنْتَ كُنْتَ تَرْزُقُهُ ؟ " قَالَ : بَلِ اللَّهُ رَزَقَهُ قَالَ : " كَذَلِكَ فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ ، وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ وَلَكَ أَجْرٌ " (2)
132-7787 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ وَاصِلٍ ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، عَنْ أَبِي ذَرِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنَ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ " ثُمَّ قَالَ : " إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ، وَتَسْلِيمُكَ عَلَى النَّاسِ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَمُبَاضَعَتُكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ " قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَقْضِي الرَّجُلُ شَهْوَتَهُ وَتَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، أَرَأَيْتَ لَوْ جَعَلَ تِلْكَ الشَّهْوَةَ فِيمَا
(1) - المباضعة: المجامعة.القاموس الفقهي - (ج 1 / ص 38)
(2) - الآداب للبيهقي برقم( 96) وتعظيم قدر الصلاة برقم(713) وأحمد برقم(22101) والمسند الجامع برقم(12284) والصحيحة برقم(575) صحيح