إِلَّا خَيْرًا " فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ " فَقَالَ : " لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا ، وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ " (1)
- - - - - - - - - - - -
(1) - صحيح مسلم برقم( 5806 )
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 309)
الْمُغْيِبَة بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْيَاء وَهِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجهَا . وَالْمُرَاد غَابَ زَوْجهَا عَنْ مَنْزِلهَا ، سَوَاء غَابَ عَنْ الْبَلَد بِأَنْ سَافَرَ ، أَوْ غَابَ عَنْ الْمَنْزِل ، وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَد . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْره ، وَهَذَا ظَاهِر مُتَعَيِّن . قَالَ الْقَاضِي : وَدَلِيله هَذَا الْحَدِيث ، وَأَنَّ الْقِصَّة الَّتِي قِيلَ الْحَدِيث بِسَبَبِهَا وَأَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ غَائِب عَنْ مَنْزِله لَا عَنْ الْبَلَد . وَاللَّه أَعْلَم . ثُمَّ إِنَّ ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث جَوَاز خَلْوَة الرَّجُلَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَة بِالْأَجْنَبِيَّةِ ، وَالْمَشْهُور عِنْد أَصْحَابنَا تَحْرِيمه ، فَيَتَأَوَّل الْحَدِيث عَلَى جَمَاعَة يَبْعُد وُقُوع الْمُوَاطَأَة مِنْهُمْ عَلَى الْفَاحِشَة لِصَلَاحِهِمْ ، أَوْ مُرُوءَتهمْ ، أَوْ غَيْر ذَلِكَ . وَقَدْ أَشَارَ الْقَاضِي إِلَى نَحْو هَذَا التَّأْوِيل .