107.مُصَافَحَةُ النِّسَاءِ
341-7995- أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : " لَا ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ " (1)
(1) - صحيح مسلم برقم( 4941) وسنن ابن ماجه برقم( 2985)
وقال النووي على مسلم - (ج 6 / ص 337) مَعْنَى يُمْتَحَنَّ : يُبَايِعهُنَّ عَلَى هَذَا الْمَذْكُور فِي الْآيَة الْكَرِيمَة وَقَوْلهَا : ( فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ ) مَعْنَاهُ : فَقَدْ بَايَعَ الْبَيْعَة الشَّرْعِيَّة . قَوْلهَا : ( وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَد رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَد اِمْرَأَة قَطُّ غَيْر أَنَّهُ يُبَايِعهُنَّ بِالْكَلَامِ ) فِيهِ : أَنَّ بَيْعَة النِّسَاء بِالْكَلَامِ مِنْ غَيْر أَخْذ كَفّ .وَفِيهِ : أَنَّ بَيْعَة الرِّجَال بِأَخْذِ الْكَفّ مَعَ الْكَلَام .
وَفِيهِ : أَنَّ كَلَام الْأَجْنَبِيَّة يُبَاح سَمَاعه عِنْد الْحَاجَة ، وَأَنَّ صَوْتهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ ، وَأَنَّهُ لَا يَلْمِس بَشَرَة الْأَجْنَبِيَّة مِنْ غَيْر ضَرُورَة كَتَطْبِيبٍ وَفَصْد وَحِجَامَة وَقَلْع ضِرْس وَكَحْل عَيْن وَنَحْوهَا مِمَّا لَا تُوجَد اِمْرَأَة تَفْعَلهُ ؛ جَازَ لِلرَّجُلِ الْأَجْنَبِيّ فِعْله لِلضَّرُورَةِ .وَفِي ( قَطُّ ) خَمْسُ لُغَات : فَتْح الْقَاف ، وَتَشْدِيد الطَّاء مَضْمُومَة وَمَكْسُورَة ، وَبِضَمِّهِمَا ، وَالطَّاء مُشَدَّدَة ، وَفَتْح الْقَاف مَعَ تَخْفِيف ، الطَّاء سَاكِنَة وَمَكْسُورَة ، وَهِيَ لِنَفْيِ الْمَاضِي .