23.إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ مُجَبَّاةً
79-7734- أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ لَهُ : إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ : إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُجَبَّاةً جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلُ ، فَقَالَ : " كَذَبَتْ يَهُودُ " فَنَزَلَتْ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (1)
- - - - - - - - - - - -
(1) -أخرجه البخاري برقم(4528) ومسلم برقم(3608) والترمذي برقم(3245)
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 159) 2592 - الْمُجَبِّيَة بِمِيمٍ مَضْمُومَة ثُمَّ جِيم مَفْتُوحَة ثُمَّ بَاء مُوَحَّدَة ، مُشَدَّدَة مَكْسُورَة ثُمَّ يَاء مُثَنَّاة مِنْ تَحْت أَيْ مَكْبُوبَة عَلَى وَجْههَا . ( وَالصِّمَام ) بِكَسْرِ الصَّاد أَيْ ثَقْب وَاحِد ، وَالْمُرَاد بِهِ الْقُبُل قَالَ الْعُلَمَاء . وَقَوْله تَعَالَى : ﴿ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ أَيْ مَوْضِع الزَّرْع مِنْ الْمَرْأَة وَهُوَ قُبُلهَا الَّذِي يُزْرَع فِيهِ الْمَنِيّ لِابْتِغَاءِ الْوَلَد ، فَفِيهِ إِبَاحَة وَطْئِهَا فِي قُبُلهَا ، إِنْ شَاءَ مِنْ بَيْن يَدَيْهَا ، وَإِنْ شَاءَ مِنْ وَرَائِهَا ، وَإِنْ شَاءَ مَكْبُوبَة .
وَأَمَّا الدُّبُر فَلَيْسَ هُوَ بِحَرْثٍ وَلَا مَوْضِع زَرْع . وَمَعْنَى قَوْله : ﴿ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ أَيْ كَيْف شِئْتُمْ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء الَّذِينَ يُعْتَدّ بِهِمْ عَلَى تَحْرِيم وَطْء الْمَرْأَة فِي دُبُرهَا حَائِضًا كَانَتْ أَوْ طَاهِرًا ، لِأَحَادِيث كَثِيرَة مَشْهُورَة كَحَدِيثِ " مَلْعُون مَنْ أَتَى اِمْرَأَة فِي دُبُرهَا " قَالَ أَصْحَابنَا : لَا يَحِلّ الْوَطْء فِي الدُّبُر فِي شَيْء مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَلَا غَيْرهمْ مِنْ الْحَيَوَان فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال وَاَللَّه أَعْلَم .