تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

70.اعْتِزَالُ الرَّجُلِ نِسَاءَهُ

262-7916- أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، غَدَا عَلَيْهِنَّ " فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا قَالَ : " إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا (1)

263-7917- أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ شَهْرًا فَخَرَجَ صَبَاحَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ " ثُمَّ صَفَّقَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيْهِ ثَلَاثًا مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلِّهَا ، وَالثَّالِثَةَ بِالتِّسْعِ مِنْهَا (2)

- - - - - - - - - - - -

(1) - البخاري برقم (1910و5202) و مسلم برقم ( 2575 )

وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 6 / ص 149)

قَوْلُهُ : ( الشَّهْر تِسْع وَعِشْرُونَ ) ظَاهِره حَصْرُ الشَّهْرَ فِي تِسْع وَعِشْرِينَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِ بَلْ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ ، وَالْجَوَاب أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَة وَعِشْرِينَ أَوْ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَالْمُرَاد شَهْر بِعَيْنِهِ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْثَرِ الْأَغْلَبِ لِقَوْلِ اِبْن مَسْعُود " مَا صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، وَمِثْلُهُ عَنْ عَائِشَة عِنْدَ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّل قَوْله فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَةَ فِي الْبَابِ أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَة وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ : قَوْلُهُ " الشَّهْر تِسْع وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا إِلَخْ " مَعْنَاهُ حَصْره مِنْ جِهَةِ أَحَدِ طَرَفَيْهِ ، أَيْ أَنَّهُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَقَلُّهُ ، وَيَكُونُ ثَلَاثِينَ وَهُوَ أَكْثَرُهُ ، فَلَا تَأْخُذُوا أَنْفُسَكُمْ بِصَوْم الْأَكْثَر اِحْتِيَاطًا ، وَلَا تَقْتَصِرُوا عَلَى الْأَقَلِّ تَخْفِيفًا ، وَلَكِنْ اِجْعَلُوا عِبَادَتكُمْ مُرْتَبِطَةَ اِبْتِدَاءٍ وَانْتِهَاءً بِاسْتِهْلَالِهِ .

(2) - المسند الجامع برقم(17588) صحيح

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثة · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثةص ١٧١