تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51.مُضَاجَعَةُ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتُهَا

220-7875 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْأَسْوَدَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ مَرَّةٍ ذَكَرَهُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ إِحْدَانَا تَتَّزِرَ وَهِيَ حَائِضٌ ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا وَرُبَّمَا " قَالَ : " يُضَاجِعُهَا " (1)

- - - - - - - - - - - -

(1) - صحيح

وفي شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 478) فِيهِ جَوَاز النَّوْم مَعَ الْحَائِض وَالِاضْطِجَاع مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَائِل يَمْنَع مِنْ مُلَاقَاة الْبَشَرَة فِيمَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة ، أَوْ يَمْنَع الْفَرْج وَحْده ، عِنْد مَنْ لَا يُحَرِّم إِلَّا الْفَرْج . قَالَ الْعُلَمَاء : لَا تُكْرَه مُضَاجَعَة الْحَائِض وَلَا قُبْلَتهَا ، وَلَا الِاسْتِمْتَاع بِهَا فِيمَا فَوْق السُّرَّة وَتَحْت الرُّكْبَة ، وَلَا يُكْرَه وَضْع يَدهَا فِي شَيْء مِنْ الْمَائِعَات ، وَلَا يُكْرَه غَسْلهَا رَأْس زَوْجهَا أَوْ غَيْره مِنْ مَحَارِمهَا وَتَرْجِيله ، وَلَا يُكْرَه طَبْخهَا وَعَجْنهَا ، وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الصَّنَائِع ، وَسُؤْرهَا وَعَرَقُهَا طَاهِرَانِ ، وَكُلّ هَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن جَرِير فِي كِتَابه فِي مَذَاهِب الْعُلَمَاء وَإِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا كُلّه . وَدَلَائِله مِنْ السُّنَّة ظَاهِرَة مَشْهُورَة . وَأَمَّا قَوْل اللَّه تَعَالَى : ﴿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ﴾ فَالْمُرَاد اِعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ ، وَلَا تَقْرَبُوا وَطْأَهُنَّ . وَاللَّهُ أَعْلَم .

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثة · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثةص ١٤٠