تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ياعيسى ا﴾ ﴿وَالِدَتِكَ﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿والتوراة﴾ ﴿اإِسْرَائِيلَ﴾ ﴿بالبينات﴾

(١١٠) - وَفِي ذَلِكَ المَوْقِفِ يُنَادِي اللهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، مِنْ بَيْنِ الرُّسُلِ، فَيُذَكِّرُهُ تَعَالَى بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيهِ، مِمَّا أجْرَاهُ عَلَى بَدَيْهِ مِنَ المُعْجِزَاتِ، وَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ بِخَلْقِي إيَّاكَ مِنْ أمٍّ بِدُونِ أبٍ، وَجَعْلِي إيَّاكَ آيةً وَبُرْهَانًا عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِي عَلَى خَلْقِ الأَشْيَاء. وَاذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَى الجَاهِلُونَ إلَيها مِنَ الفَاحِشَةِ، إذْ أيَّدْتُكَ بِجِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، (رُوحِ القُدُسِ)، وَجَعَلْتُكَ نَبِيًّا دَاعِيًا إلَى اللهِ فِي صِغَرِكَ وَفِي كِبَرِكَ، فَأنْطَقْتُكَ وَأنْتَ فِي المَهْدِ صَغِيرٌ، فَشَهِدْتَ بِبَرَاءًةِ أمِّكَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَاعْتَرَفْتَ بِالعُبُودِيَّةِ لِي، وَأَخْبَرْتَ عَنْ رِسَالَتِي إليكَ، وَدَعَوْتَ إلى عِبَادَتِي، وَإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَةَ، وَالعِلْمَ النَّافِعَ، وَالتَّوْرَاةَ المُنَزَّلَةَ عَلَى مُوسَى، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ الإِنْجِيلَ، وَإِذْ تُصَوِّرُ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ مِنَ الطِّينِ فَتَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا ذَا رُوحٍ بِإذْنِي، وَتَشْفِي بِإذْنِي الأَكْمَهَ (وَهُوَ الأَعْمَى مُنْذُ الوِلاَدَةِ) وَالأَبْرَصَ (وَهُوَ المُصَابُ بِدَاءِ البَرَصِ غَيْرَ القَابِلِ لِلشِّفَاءِ)، وَإِذْ تَدْعُو المَوْتَى فَيَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ بِإِذْنِي وَقُدْرَتِي.

وَاذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ إذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ حِينَمَا جِئْتَهُمْ بِالبَرَاهِينِ وَالحِجَجِ الفَاصِلَةِ، عَلَى نُبُوَّتِكَ وَرِسَالَتِكَ مِنَ اللهِ، فَكَذَّبُوكَ وَاتَّهَمُوكَ بِأنَّكَ سَاحِرٌ، وَسَعَوا فِي قَتْلِكَ وَصَلْبِكَ، فَنَجَّيْتُكَ مِنْهُمْ، وَرَفَعْتُكَ إليَّ، وَطَهَّرْتُكَ مِنْ دَنَسِهِمْ، وَكَفْيتُكَ شَرَّهُمْ.

السِّحْرُ - تَمْويهٌ وَتَخْيِيلٌ يَرَى فِيهِ الإِنْسَانُ الشَّيءَ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ.

الأَكْمَهَ - الأَعْمَى مُنْذُ خِلْقَتِهِ.

كَفَفْتُ - مَنَعْتُ مِنَ الوُصُولِ إلَيْكَ - وَمِنْهُ كَفَّ الثَّوْبِ ثَنَاهُ.

رُوحُ القُدُسِ - جِبْرِيلُ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٧٨٠