تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَآ﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿قَوَّامِينَ﴾ ﴿شَنَآنُ﴾

(٨) - يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لِيَكُنْ هَمَّكُمْ وَدَأبُكُمُ التِزَامَ الحَقِّ فِي أَنْفُسِكُمْ (بِدُونِ اعْتِدَاءٍ عَلَى أَحَدٍ)، وَفِي غَيْرِكُمْ (بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ ابْتَغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَحْدَهُ، لاَ لأجْلِ إِرْضَاءِ النَّاسِ، وَاكْتِسَابِ السُّمْعَةِ الحَسَنَةِ عِنْدَهُمْ)، وَكُونُوا شُهَدَاءَ بِالعَدْلِ (القِسْطِ)، دُونَ مُحَابَاةٍ لِمَشْهُودٍ لَهُ، وَلاَ لِمَشْهُودٍ عَلَيهِ، فَالعَدْلُ مِيزَانُ الحُقُوقِ، وَمَتَى وَقعَ الجُورُ فِي أُمًّةٍ، زَالَتِ الثِّقَةُ مِنْ نُفُوسِ النَّاسِ، وَانْتَشَرَتِ المُفَاسِدُ، وَتَقَطَّعَتْ رَوَابِطُ المُجْتَمَعِ. وَلاَ تَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتُكُمُ الشَّدِيدَةُ لِقَوْمٍ، وَبُغْضُكُمْ لَهُمْ عَلَى عَدَمِ العَدْلِ فِي أَمْرِ الشَّهَادَةِ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ إذَا كَانُوا أَصْحَابَ حَقٍّ، أَوْ عَلَى عَدَمِ الحُكْمِ لَهُمْ بِذَلِكَ، فَالمُؤْمِنُ يُؤْثِرُ العَدْلَ علَى الجُورِ وَالمُحَابَاةِ. ثُمَّ يُؤَكِّدُ اللهُ تَعَالَى أَمْرَهُ السَّابِقَ بِضَرُورَةِ إِقَامَةِ العَدْلِ، وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِالقِسْطِ فَيَقُولُ: اعْدِلُوا لأنَّ العَدْلَ أَقْرَبُ لِتَقْوَى اللهِ، وَأبْعَدُ عَنْ سَخْطِهِ، وَاتَّقُوا سَخَطَ اللهِ وَعِقَابَهُ لأنَّهُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا، وَاحْذَرُوا أنْ يُجَازِيَكُمْ بِالعَدْلِ عَلَى تَرْكِكُمُ القِيَامَ بِالعَدْلِ.

شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ - شَاهِدِينَ بِالعَدْلِ.

لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ - لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ.

شَنآنُ قَوْمٍ - بُغْضُكُمْ لَهُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٦٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٦٧٨