تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿التوراة﴾ ﴿أولئك﴾

(٤٣) - وَيُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى هَؤُلاءِ مَقَاصِدَهُمُ الزَّائِفَةَ، وَنِيَّاتِهِمُ الفَاسِدَةَ، فِي تَرْكِهِمْ مَا يَعْتَقِدُونَ صِحَّتَهُ مِنَ الكِتَابِ الذِي بِأَيْدِيهِمْ، وَالذِي يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ مَأمُورُونَ بِالتَّمَسُّكِ بِهِ أَبَدًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْ حُكْمِهِ إلى غَيْرِهِ (القُرْآنُ وَالإِسْلاَمُ)، مِمَّا يَعْتَقِدُونَ بُطْلانَهُ، وَعَدَمَ لُزُومِهِ لَهُمْ. فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ ﷺ: كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ فِي أَمْرِ الزُّنَاةِ وَعِنْدَهُمُ التَّورَاةَ فِيهَا حُكْمُ اللهِ، وَإذَا أَرَدْتَ أَنْتَ أنْ تَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ شَرْعِهِمْ، لَمْ يَقْبَلُوا حُكْمَكَ (يَتَوَلَّوْنَ) لأنَّهُمْ لَيْسُوا مُؤْمِنِينَ إيمَانًا صَحِيحًا لا بِدِينِهِمْ، وَلاَ بِدِينِكَ.

يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ - يُعْرِضُونَ عَنْ حُكْمِكَ المُوَافِقِ لِحُكْمِ التَّوْرَاةِ بَعْدَ تَحْكِيمِكَ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٧١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٧١٣