تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآية بإطلاقها فاضحة للقدرية في التعديل والتجويز، وقولهم بوجوب الرحمة على الله للمطيع، ووجوب العذاب للعاصي، حيث فوض الأمر فيهما إلى المشيئة.

٤١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ (قال أبو إسحاق: أي لا يحزنك مسارعتهم في الكفر) (١)، إذ كنت موعود النصر عليهم (٢).

وقوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾. قال ابن عباس: هم المنافقون (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾. قال ابن عباس: يريد بني قينقاع (٤).

وقال مقاتل: يعني: يهود المدينة (٥).

وقوله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾:

لو شئت جعلت تمام الكلام عند قوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ ثم ابتدأت فقلت: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾، أي: هم سماعون للكذب أي: المنافقون واليهود سماعون للكذب.

وإن شئت كان رفع ﴿سَمَّاعُونَ﴾ على معنى: ومن الذين هادوا

(١) ما بين القوسين ساقط من (ش).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٧٤.

(٣) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٨٧٩، وابن الجوزي ٢/ ٣٥٧، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٤٩٨، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٤) لم أقف عليه، وفي "الوسيط": يعني يهود المدينة، كقول مقاتل الآتي.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٤٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٧٦