تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنون أن يغيروا عليهم، شريح بن ضبيعة وأصحابه (١)، وقد ذكرنا ذلك في أول السورة عند قوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٢]، ويقدم عليه حديث عقبة (٢).

وقوله تعالى: ﴿الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ قال عطاء والحسن والكلبي: الحرام والحلال (٣)، وسمي الحرام خبيثًا؛ لسوء عاقبته، وذكرنا لما سمي الحلال طيبًا في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [سورة المائدة: ٤]، وقال السدي: الخبيث المشركون، والطيب المؤمنون (٤).

١٠١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية، قال ابن عباس وأنس وأبو هريرة والحسن وطاوس وقتادة والسدي وعلي بن أبي طالب وأبو أمامة الباهلي - رضي الله عنهم - دخل كلام بعضهم في بعض: أن رسول الله - ﷺ - سئل حتى أحفوه بالمسألة، فقام مغضبًا خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه وقال: "لا تسألوني عن شيء في مقامي هذا إلا أخبرتكموه" فقام رجل من بني سهم كان يُطعن في نسبه، والرجل عبد الله بن حذافة، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: "أبوك حذافة بن قيس"، وقام آخر فقال: يا رسول الله أين أنا؟ ويروى: "أين أبي؟ " فقال: "في النار" (٥).

(١) ذكره مقاتل في "تفسيره" ١/ ٥٠٧، و"بحر العلوم" ١/ ٤٦١، "زاد المسير" ٢/ ٤٣٢.

(٢) "البحر الرائق" ١/ ٤٣٤.

(٣) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٦١، "النكت والعيون" ٢/ ٧٠، "تفسير البغوي" ٣/ ١٠٤، "زاد المسير" ٢/ ٤٣٣، ونسبه لابن عباس.

(٤) أخرجه الطبري ٧/ ٧٩.

(٥) أخرجه بنحوه من حديث أنس البخاري (٧٠٨٩) كتاب الفتن، باب: التعوذ من الفتن، (٧٢٩٤) وكتاب: الاعتصام، باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم (٢٣٥٩) كتاب: الفضائل، باب: توقيره - ﷺ -، والطبري ٧/ ٨٠.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٥٤١