تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] وقوله تعالى: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ﴾ قال ابن عباس والسدي وابن جريج وقتادة: الحفيظ عليهم (١).

وقال الزجاج: أي: الحافظ عليهم (٢)، وقال عطاء: يريد القاهر لهم (٣) وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن الحافظ على الشيء قاهر له، ولو لم يكن قاهرًا لم يصح الحفظ منه.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧]، قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد شهدت مقالتي فيهم وبعدما رفعتني إليك شهدت ما يقولون بعدي (٤)، فالشهيد على هذا معناه: المشاهد لما يكون، ويجوز أن يكون الشهيد في هذه الآية بمعنى العلم، فيكون معنى ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: شاهد عليه لعلمك به (٥).

١١٨ - قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآية، تفسير هذه الآية واضح على قول من يقول إن هذه المخاطبة جرت بين الله تعالى وبين عيسى حين رفعه إلى السماء، يقول عيسى لله تعالى: (إن تعذبهم) على كفرهم ومعصيتهم (فإنهم عبادك وإن تغفر لهم) بتوبة تكون منهم، وهذا مذهب السدي، وقال في هذه الآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ فتميتهم بنصرانيتهم فإنهم عبادك، ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فتخرجهم من النصرانية وترشدهم إلى الإِسلام (٦)، وتفسير

(١) أخرجه عن السدي وابن جريح الطبري ٧/ ١٣٩، وعن ابن عباس ابن المنذر وعن قتادة عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٦١٦.

(٢) ليس في معانيه.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) "تفسير الوسيط" ١/ ٢٤٨ وعزاه المحقق لتفسير ابن عباس ص ١٠٥.

(٥) "النكت والعيون" ٢/ ٨٩

(٦) أخرجه الطبري ٧/ ١٤٠، وكذا ابن حاتم وأبو الشيخ،"الدر المنثور" ٢/ ٦١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٦٠٣